علي أنصاريان ( إعداد )
39
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
من وجه واحد أو اثنين ، واجعلوا لكم رقباء في صياصي الجبال ( 3379 ) ، ومناكب ( 3380 ) الهضاب ( 3381 ) ، لئلّا يأتيكم العدوّ من مكان مخافة أو أمن . واعلموا أنّ مقدّمة القوم عيونهم ، وعيون المقدّمة طلائعهم . وإيّاكم والتّفرّق : فإذا نزلتم فانزلوا جميعا ، وإذا ارتحلتم فارتحلوا جميعا ، وإذا غشيكم اللّيل فاجعلوا الرّماح كفّة ( 3382 ) ، ولا تذوقوا النّوم إلّا غرارا ( 3383 ) أو مضمضة ( 3384 ) 12 - ومن وصية له عليه السلام وصى بها معقل بن قيس الرياحي حين أنفذه إلى الشام في ثلاثة آلاف مقدمة له : اتّق اللّه الّذي لا بدّ لك من لقائه ، ولا منتهى لك دونه . ولا تقاتلنّ إلّا من قاتلك . وسر البردين ( 3385 ) ، وغوّر ( 3386 ) بالنّاس ، ورفهّ ( 3387 ) في السّير ، ولا تسر أوّل اللّيل ، فإنّ اللّه جعله سكنا ، وقدرّه مقاما لا ظعنا ( 3388 ) ، فأرح فيه بدنك ، وروّح ظهرك . فإذا وقفت حين ينبطح السّحر ( 3389 ) ، أو حين ينفجر الفجر ، فسر على بركة اللّه . فإذا لقيت العدوّ فقف من أصحابك وسطا ، ولا تدن من القوم دنوّ من يريد أن ينشب الحرب . ولا تباعد عنهم تباعد من يهاب البأس ، حتّى يأتيك أمري ، ولا يحملنّكم شنآنهم ( 3390 ) على